محمد بن القاسم ابن الأنباري
406
الزاهر في معاني كلمات الناس
الأصمعي أنه قال : أصل الملاحاة : المباغضة والملاومة ، ثم كثر ذلك حتى جعلت كل ممانعة ومدافعة ؛ ملاحاة ، وأنشد : ولاحت الراعي عن درورها * مخاضها إلَّا صفايا خورها ( 1 ) وقال آخر : لحوت شمّاسا كما تلحى العصا * سبّا لو أنّ السبّ يدمي لدمي ( 2 ) وقال حسان بن ثابت ( 3 ) : نولَّيها الملامة إن ألمنا * إذا ما كان مغث أو لحاء واللَّحاء في غير هذا : القشر . يقال في مثل : لا تدخل بين العصا ولحائها ، أي قشرها . وقولهم : ناهيك بفلان قال أبو بكر : معناه : كافيك به ، من قولهم : قد نهى الرجل من اللحم وأنهى ، إذا اكتفى منه وشبع ، قال الشاعر : يمشون دسما حول قبّته * ينهون عن أكل وعن شرب ( 4 ) فمعنى ينهون : يشبعون ويكتفون . وقال الآخر : لو كان ما واحدا هواك لقد * أنهى ولكن هواك مشترك ( 5 ) ويقال : مررت برجل كفاك به ، ومررت برجلين كفاك بهما ، ومررت برجال كفاك بهم ، ومررت بامرأة كفاك بها ، ومررت بامرأتين كفاك بهما ، ومررت بنسوة كفاك بهن ، فلا تثنّي ( كفاك ) ، ولا تجمعه ، ولا تؤنّثه ، لأنه فعل للباء .
--> ( 1 ) لأبي النجم ، كما في الفاخر 271 . ( 2 ) بلا عزو في اللسان ( لحا ) . ( 3 ) ديوانه 72 . والمغث : القتال . ( 4 ) بلا عزو في الفاخر 217 . ( 5 ) بلا عزو في الفاخر 217 .